موقع اليمن نت الإخباريأخبار اليمن · آخر الأخبار اليمنية والعربية والدولية

عبدالملك الحوثي قاتل المعتمرينكنتُ أستمع قبل يومين إلى حوار على إحد القنوات، التي استضافت الكاتب والباحث اليمني زايد جابر، للتعليق على استهدافات مليشي…

نُشر في ١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٨:٢١ م

عبدالملك الحوثي قاتل المعتمرينكنتُ أستمع قبل يومين إلى حوار على إحد القنوات، التي استضافت الكاتب والباحث اليمني زايد جابر، للتعليق على استهدافات مليشيا الحوثي السلالية، للمنشآت المدنية، وجرأتها على استهداف المدن التي تضم المشاعر المقدسات الإسلامية، وانصدمت حين عرفت منه، أن الفكر الذي ينطلق منه الحوثي وعصابته، يرى في مكة والمدينة "دار حرب".وقبلها شاهدت مراراً مقطع الفيديو الذي يظهر هلع عشرات المعتمرين في مطار الملك خالد بالرياض، حين سقط عليهم صاروخ أطلقته المليشيا الحوثي، وهو المشهد الذي لم يغب عن مخيلتي، لبشاعة الجريمة التي طالت مجاميع من كل الجنسيات اتشحوا بثياب الاحرام لأداء العمرة، وهم في أمان تام كما تعودوا في بلاد يمثل الأمان أولوية قصوى.أن يقتل الحوثي وعصابته شخص آمن فتلك جريمة لا يماثلها جريمة، مع العلم أن المليشيا الحوثية تمارس القتل والتنكيل والتصفيات والسحل منذ نشأتها، فقد نشأت على الدماء وفتحت شهيتها على الفتك بالناس، أما قتل على ضيوف الرحمن ومن تركوا أسرهم ليؤدوا مناسكهم، وبتلك الصورة المروعة، فجريمة كبرى، وإرهاب مُركب، لا يقترفها إلا من جُبلت نفسه على الجريمة، فهؤلاء المعتمرون القادمون من أصقاع الأرض، لا علاقة لهم بالحرب والصراع، وهم الذين قدموا مطمئنين بالسكينة والأمان التي اعتاد عليها ملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً.وبالعودة إلى الفكر الحوثي الذي يُشكل منطلقاً لهذا الاجرام الغير مسبوق، فهو وإلى جانب أنه يرى مكة والمدينة دار حرب، كما يقول الباحث والكاتب جابر، وكما ظهرت به فلتات ألسنة الكهنة الحوثيين السلالين وأتباعهم من فقهاء الفكر السلالي الكهنوتي، في العديد من المناسبات والخطابات، فإن الأخطر إنه يستبطن استباحة المخالفين للفكر الذي يحمله الحوثي، ويرى فيهم عدو اليوم أو عدواً مؤجلاً، وذلك ترجمة عملية لفكر آثم تجرع اليمنيون ويلاته في مراحل مختلفة من تاريخهم، وتجرعه أبناء محافظة صعدة منذ أكثر من عشرين عاماً، ويتجرعه الشعب اليمني منذ أكثر من عقد، واليوم وصل ليطال كل الجنسيات، ليثبت أن استباحة الحوثي وعصابته السلالية للدماء المحرمة لم تعد قاصرة على اليمنيين، الذي يقتلهم الحوثي بلا هوادة، وما تعز اليوم إلا شاهد حي على فكرة استباحة دماء المخالفين.وبمطالعة قائمة الضحايا من المعتمرين ستجدهم من كل بلد إسلامي، طالتهم يد الاجرام الحوثية، التي طالت البلد الحرام والمسجد النبوي، وطالب حتى المغتربين اليمنيين في المملكة الذي هربوا من جحيم الحوثية، فلاحقتهم بمُسيراتها وصواريخها إلى البلد الذي يمثل "ملاذ الخائفين" وطالتهم كما طالت أرواح الآمنين من كل الجنسيات، وحتى الذين تهوي أفئدتهم إلى المشاعر المقدسة كانوا هدفاً للقتل، من قبل جماعة نشأت وترعرعت وتمددت لتعيث في الأرض فساداً، ولتروع الآمنين، وتخرب العمران، وتضر بمصالح المجتمعات والشعوب، وكان في البدء أن نشرت القتل والفساد والترويع والخراب والإضرار بمصالح اليمنيين.أما تعمد استهداف مطار مدني حيوي يقصده عشرات الآلاف من أنحاء العالم يومياً ومئات المعتمرين، فهو إمعان في الجرم، وفوق أن هذا الفعل الشنيع يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان بحسب أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، فإنه لا يعكس إلا أن اليمن والمنطقة أمام جماعة تمتهن القتل والترويع وتسلك الإرهاب كسلوك وحيد لتحقيق أطماعها المرفوضة، أو لخدمة أجندة المشروع الإيراني الذي تشكل الحوثية المليشياوية أحد أذرعها.لقد فعلها عبدالملك الحوثي أخيراً وقتل المعتمرين دون أي اعتبارات، متجاوزاً كل الخطوط الحمراء التي حرص ارهابيون غابرون على ألا يقترفونها، فعلها الحوثي سواء بقراره الخاص أو ضمن مهامه المُكلف بها، فهو إذا قاتل المعتمرين ومروع قاصدي المشاعر المقدسة، وموزع الموت لكل الناس.فعلها بعد سنوات من التمرس على القتل والجريمة بدأها في صعدة مروراً بالعديد من المحافظات اليمنية، وفي وقت كانت مليشياته تسفك دماء المدنيين في تعز ومأرب وعدن وغيرها، لم ينس أن يرسل صواريخ إيران ومُسيراتها ليكن لها من دماء المعتمرين نصيباً، ليصبح عبدالملك الحوثي المجرم الذي لم يسبقه أحد في السقوط والانحطاط، ولا ينافسه إرهابي على وجه الأرض في الهمجية...الكاتب | عبدالله المنيفيلمتابعة قراءة المقال كاملاً|